طوني مفرج

170

موسوعة قرى ومدن لبنان

في العهد العثماني كانت إهمج قاعدة مديريّة جبيل العليا ، التي كانت حدودها تمتدّ من مديريّة جبيل السفلى حتّى حدود اليمّونة ، ولمّا فصلت مديريّة جرد جبيل المعروفة بمديريّة العاقورة عن مديريّة إهمج سنة 1885 بسبب أحداث دامية بين أهالي العاقورة واليمّونة ، أصبحت مديريّة جبيل العليا تقتصر حتّى حدود عرب اللقلوق ، وفي العام 1925 ألغيت المديريّات الأربع واستعيض عنها بمديريّة جبيل السفلى ومديريّة قرطبا ، إلى أن ألغيت مديريّات النواحي ونشأت الأقضية بحسب نظام الجمهوريّة اللبنانيّة ، فأصبحت إهمج واحدة من بلدات قضاء جبيل ، وباتت تعدّ من كبريات بلدات المنطقة الوسطى الجنوبيّة من هذا القضاء ، وهي مصيف معروف ومقصود من قبل الجبيليّين ، يضمّ عددا من المؤسّسات السياحيّة والمطاعم والمقاهي والمنتزهات . وفيها عدد لا بأس به من المحالّ التجاريّة التي تؤمّن الموادّ الغذائيّة والاستهلاكيّة الأساسيّة وبعض الخدمات للسكّان . إلّا أنّ هذا الازدهار ينتعش صيفا ، ويهدأ شتاء ، إذ إنّ أكثر الأهالي يقصدون المدن الساحليّة شتاء طلبا للعمل والعلم ، وقد أضحى في إهمج اليوم عدد ملحوظ من أصحاب المهن الحرّة ، ومن المجازين الجامعيّين في مختلف الاختصاصات ومن رجال الأعمال . زراعات إهمج الأساسيّة بطاطا وتفّاح ، والقليل من الخضار الموسميّة ، وبقي بعض أهاليها حتّى زمن قريب يعتني بزراعة التوت وتربية دود القز . الاسم والآثار لم يجد فريحة تفسيرا لاسم إهمج بردّه إلى اللغات الساميّة القديمة . وهناك اجتهاد لرياض حنين يقول بأنّ " كلمة إهمج عربيّة : أهمج الشيء ، يعني أخفاه . وقد سميّت البلدة أهمج ، مع التحريف باللفظ ، لأنّها في الماضي البعيد